بطاقة التعريف الشاملة بالكتاب
- اسم الكتاب الكامل: الشريعة
- المؤلف: الإمام الحافظ أبو بكر محمد بن الحسين بن عبد الله الآجري البغدادي (ت 360 هـ)
- التخصص: العقيدة الإسلامية، أصول الدين، والاتباع (عقيدة أهل السنة والجماعة)
- المستوى الدراسي: لكافة مستويات طلاب العلم والباحثين في علوم السنة والاعتقاد المسند
- المكانة العلمية: من أعظم وأوسع الموسوعات المسندة في تقرير عقيدة السلف الصالح والتحذير من البدع والفرق المنحرفة.
مدخل ودراسة تحليلية لمكانة كتاب «الشريعة» للآجري في علم الاعتقاد
يُعد كتاب «الشريعة» للإمام الحافظ أبي بكر الآجري رحمه الله من أمهات المصادر المسندة في عقيدة أهل السنة والجماعة. يُقرر هذا الكتاب مفهوم "الشريعة" بمعناه الشامل الذي ينطوي على الإيمان الصحيح، والاعتقاد القويم، والتمسك بالسنة النبوية وآثار الصحابة والتابعين، مع نقض أصول أهل البدع والأهواء وإقامة الحجة عليهم بالأسانيد والآثار المرفوعة والموقوفة.
الخصائص والمنهجية العلمية للمؤلف في الكتاب
تميز كتاب الشريعة بخصائص علمية فريدة جعلته مرجعاً أصولياً لدى علماء الأمة على مر العصور:
- الرواية بالإسناد المتصل: يورد الإمام الآجري الأحايث والآثار بأسانيده المتصلة إلى النبي صلى الله عليه وسلم وإلى الصحابة والتابعين وأئمة الهدى.
- الجمع بين الفقه والأثر: لا يقتصر المصنف على سياق الروايات فقط، بل يعقبها بشرح فقهي وتربوي ناصع يوضح وجه الاستدلال ويشرح معاني الآثار.
- التركيز على لزوم الجماعة والتحذير من البدع: أفراد الإمام باباً واسعاً ينبه فيه على خطر الأهواء والفرق وتفرق الأمة، مع بيان طريق النجاة في الاعتصام بالسنة.
- الشمولية والاستيعاب: يستوعب الكتاب كافة أبواب الاعتقاد؛ بدءاً من الإيمان والصفات، مروراً بالنبوة والقدر والغيبيات، وانتهاءً بفضائل الصحابة وأصول المعاملة مع ولاة الأمور.
الهيكل العام لأبواب ومحاور الكتاب
قسم الإمام الآجري كتابه الجامع إلى عدة محاور رئيسية تمثل أصول الديانة:
- باب ذم الأهواء والبدع والفرق: بيان وجوب اتباع السنة والاعتصام بالبحبل الممدود والتحذير من الجدال في الدين.
- باب الإيمان ومسائله: تقرير أن الإيمان قول وعمل ونية، يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية، ورد الشبهات المرجئة.
- باب التوحيد والصفات والقرآن: إثبات صفات الله تعالى كما جاءت في الكتاب والسنة، والإيمان بأن القرآن كلام الله غير مخلوق.
- باب القدر والغيبيات واليوم الآخر: الإيمان بالقدر خيره وشره، والرؤية يوم القيامة، والحوض، والشفاعة، وعذاب القبر.
- باب مناقب الصحابة وأهل البيت: بيان فضل الخلفاء الراشدين وسائر الصحابة والقرابة، ووجوب الكف عما شجر بينهم.
مقدمة ونموذج من نص الكتاب (مكتوب)
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
قَالَ الشَّيْخُ الإِمَامُ الأَجَلُّ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الآجُرِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِلإِيمَانِ، وَفَضَّلَنَا بِكِتَابِهِ المَجِيدِ، وَبِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَجَعَلَنَا مِنْ خَيْرِ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ، نَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَنَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ وَنُؤْمِنُ بِاللَّهِ.
أَمَّا بَعْدُ: فَإِنِّي خَطَبْتُ فِي كِتَابِي هَذَا ذِكْرَ الشَّرِيعَةِ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عِبَادَهُ بِالْتِزَامِهَا، وَفَرَضَ عَلَيْهِمْ مَعْرِفَتَهَا، وَبَيَّنَهَا لَهُمْ رَسُولُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَوْضَحَهَا لأُمَّتِهِ الأَئِمَّةُ مِنْ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ، لِيَتَمَسَّكَ بِهَا المُؤْمِنُونَ، وَيَنْهَجُوا سَبِيلَ المُنْجِينَ، وَيَجْتَنِبُوا بُنَيَّاتِ الطَّرِيقِ الَّتِي ضَلَّ بِهَا أَهْلُ الأَهْوَاءِ.
بَابُ لُزُومِ الجَمَاعَةِ وَذَمِّ الفُرْقَةِ
قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُوا﴾، وَقَالَ جَلَّ ذِكْرُهُ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعاً لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ﴾.
وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ العَبَّاسِ قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ الشَّبَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «تَرَقْتُ فِيكُمْ مَا إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا: كِتَابَ اللَّهِ، وَسُنَّتِي».
معلومات الكتاب ورابط التحميل
- صيغة الملف: PDF عالية الجودة ومفهرسة
- التصنيف: كتب العقيدة المسندة والسنة
- حجم الملف: النسخة المحققة والمضبوطة بالكامل (طبعة دار الوطن أو مؤسسة الرسالة)
.png)
.png)
COMMENTS