بطاقة التعريف الشاملة بالكتاب
- اسم الكتاب الكامل: تذكرة السامع والمتكلم في أدب العالم والمتعلم
- المؤلف: قاضي القضاة بدر الدين إبراهيم بن جماعة الكناني الشافعي (639 - 733 هـ)
- التخصص: أخلاق وآداب طلب العلم الشرعي (السلوك والدعوة)
- المستوى الدراسي: لكافة مستويات طلاب العلم والعلماء والمربين (كتاب لا يستغني عنه طالب علم)
- المكانة العلمية: من أجمع وأدق ما صُنِّف في الآداب والأخلاق الشرعية الخاصة بالمعلم والمتعلم والتعامل مع الكتب والمدارس.
مدخل ودراسة تحليلية لمكانة «تذكرة السامع والمتكلم» في آداب طلب العلم
يُعتبر كتاب «تذكرة السامع والمتكلم في أدب العالم والمتعلم» للعلامة قاضي القضاة بدر الدين ابن جماعة رحمه الله مفخرة من مفاخر المكتبة الإسلامية في مجال التربية والسلوك وأخلاقيات تحصيل العلم الشرعي. صاغ فيه المؤلف منهاجاً تربوياً ونفسياً كاملاً يربط بين العلم والعمل، ويوجه العالم والمدرس والطالب إلى النوايا الصالحة والآداب الظاهرة والباطنة التي تكفل نماء العلم وبركته والتخلق بأخلاق حملة الشريعة.
الخصائص والمنهجية العلمية للمؤلف في الكتاب
تميز هذا الكتاب الفريد بأسلوب راقٍ وجمع محرر لمسائل التربية والتعليم، ومن أبرز مميزاته:
- الشمول والتكامل التربوي: لم يقتصر على آداب المتعلم فقط، بل جمع بين آداب العالم (المدرس) والمتعلم (الطالب) وآداب التعامل مع الكتب والمصادر.
- التركيز على إخلاص النية والتزكية: جعل التزكية النفسية وإصلاح السريرة والعمل بالعلم هو القواعد الأساسية التي ينبني عليها تحصيل العلوم.
- التفصيل الدقيق والعملي: تطرق إلى دقائق التفاصيل العملية؛ مثل آداب الجلوس في حلقة العلم، كيفية السؤال والجواب، وطرق التعامل مع الكتب نسخاً وقراءة وتحشية.
- حسن الترتيب والتبويب: قسّم المؤلف مصنفه إلى أبواب وفصول محددة تنقاد معها الأفكار بسلاسة ووضوح تام.
الهيكل العام لأبواب الكتاب
بنى ابن جماعة كتابه على خَمسة أبواب رئيسة جامعة:
- الباب الأول: في فضل العلم والعلمية وفضل طلبه وتعليمه وروايته.
- الباب الثاني: في أدب العالم في نفسه ورعايته لطلابه ودرسه.
- الباب الثالث: في أدب المتعلم في نفسه ومع شيخه ورفقائه ودرسه.
- الباب الرابع: في مصاحبة الكتب وما يتعلق بها من أدب شرائها وحفظها وتصنيفها.
- الباب الخامس: في آداب سكنى المدارس للطلاب والعلماء.
مقدمة ونموذج من نص الكتاب (مكتوب)
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي رَفَعَ دَرَجَاتِ العُلَمَاءِ العاملينَ، وَفَضَّلَ مِدَادَهُمْ عَلَى دِمَاءِ الشُّهَدَاءِ الصَّالِحِينَ، وَالصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ المَبْعُوثِ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.
أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ عِزَّةَ العِلْمِ وَجَلاَلَةَ قَدْرِهِ تَقْتَضِي مِنْ طَالِبِهِ وَحَامِلِهِ التَّخَلُّقَ بِأَكْمَلِ الآدَابِ، وَالسُّلُوكَ فِي أَبْهَى المَنَاهِجِ وَالأَسْبَابِ. وَقَدْ جَمَعْتُ فِي هَذِهِ التَّذْكِرَةِ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ العَالِمُ وَالمُتَعَلِّمُ مِنْ الآدَابِ الظَّاهِرَةِ وَالبَاطِنَةِ، لِتَكُونَ تَنْبِيهاً لِلذَّاكِرِ، وَتَبْصِرَةً لِلْمُبْتَدِئِ وَالْمَاهِرِ، وَسَمَّيْتُهَا: «تَذْكِرَةَ السَّامِعِ وَالمُتَكَلِّمِ فِي أَدَبِ العَالِمِ وَالمُتَعَلِّمِ».
الْبَابُ الأَوَّلُ: فِي فَضْلِ العِلْمِ وَالعُلَمَاءِ
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ﴾، وَقَالَ جَلَّ وَعَلاَ: ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ﴾.
وَعَنْ أَبِي دَرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنْ سَلَكَ طَرِيقاً يَبْتَغِي فِيهِ عِلْماً سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ طَرِيقاً إِلَى الجَنَّةِ، وَإِنَّ المَلاَئِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا رِضَىً لِطَالِبِ العِلْمِ».
معلومات الكتاب ورابط التحميل
- صيغة الملف: PDF عالية الجودة ومفهرسة
- التصنيف: الآداب الشرعية وتربية طالب العلم
- حجم الملف: النسخة المحققة والمضبوطة بالكامل

COMMENTS