بطاقة التعريف الشاملة بالكتاب
- اسم الكتاب الكامل: الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله ﷺ وسننه وأيامه
- المؤلف: الإمام الحافظ أمير المؤمنين في الحديث أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن المغيرة البخاري (194 - 256 هـ)
- التخصص: الحديث النبوي الشريف وفقه السنة
- مدّة التصنيف: 16 سنة من البحث والتنقيب والتحقيق في بلاد الإسلام
- عدد الأحاديث: 7563 حديثاً بالمكرر (ونحو 2602 حديثاً من غير المكرر)
- المكانة العلمية: أصح كتاب مصنف في الحديث النبوي وأصح كتاب بعد القرآن الكريم بإجماع الأمة
مدخل ودراسة تحليلية موسعة لجامع البخاري
يُعتبر كتاب «صحيح البخاري» قمة ما وصلت إليه العلوم الإسلامية في مجال خدمة الحديث النبوي الشريف وصيانته. لم يكن كتاب البخاري مجرد جمع عشوائي للروايات، بل كان مشروعاً علمياً تجديدياً قام على أدق قواعد الجرح والتعديل ونقد الأسانيد. أمضى الإمام البخاري ستة عشر عاماً يتنقل بين الحجاز وعراق والري ومصر والشام لجمع هذه المادة العلمية، واختار هذه الأحاديث الصحيحة من بين أكثر من 600 ألف حديث كان يحفظها.
الشرط العلمي الخاطف للإمام البخاري في صحيحه
تميز الإمام البخاري عن غيره من أئمة الحديث بوضع شروط شديدة الدقة لقبول الحديث في الجامع الصحيح، ومن أهمها:
- عدالة الراوي وضبطه: اشتراط أن يكون كل راوٍ في السند معروفاً بالعدالة والديانة والضبط التام لما يرويه حفظاً أو كتابة.
- اتصال السند واللقاء: اشترط البخاري ثبوت اللقاء المباشر والسماع الفعلي بين كل راوٍ والشيخ الذي يروي عنه، ولم يكتفِ بمجرد المعاصرة الزمنية كما هو مذهب الإمام مسلم.
- السلامة من الشذوذ والعلة: ألا يخالف الحديث الصحيح من هو أوثق منه، وأن يخلو من العلل القادحة الخفية.
فقه البخاري في تراجم أبوابه
قيل في المثل المشهور بين أئمة الحديث: «فقه البخاري في تراجمه». والتراجم هي عناوين الأبواب التي وضعها البخاري داخل صحيحه. لم يقتصر دور الإمام على نقل النوازل والأحاديث فقط، بل كان يستنبط الأحكام الفقهية والدقائق الاستدلالية ويعنون الأبواب بتساؤلات وأحكام تشير إلى مذهبه واستنباطه الفقهي العميق.
تقسيم الهيكل العام للجامع الصحيح
ينقسم صحيح البخاري إلى كتب رئيسية، ويندرج تحت كل كتاب عشرات الأبواب الفقهية والحديثية، ومن أهم تلك الكتب:
- كتب العقيدة وأصول الإيمان: كتاب بدء الوحي، كتاب الإيمان، كتاب العلم، وكتاب التوحيد.
- كتب العبادات الشرعية: كتاب الوضوء، الغسل، الصلاة، الجمعة، الكسوف، العيدين، الزكاة، الصوم، والحج.
- كتب المعاملات والبيوع: البيوع، السلم، الشفعة، الإجارة، الوكالة، المزارعة، والمساقات.
- كتب السير والمغازي والتاريخ: بدء الخلق، أحاديث الأنبياء، مناقب الصحابة، كتاب المغازي النبوية.
- كتب الأخلاق والآداب: كتاب الأدب، الاستئذان، الدعوات، الرقاق، والقدر.
نص من بدايات الجامع الصحيح (مكتوب)
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
1- كِتَابُ بَدْءِ الْوَحْيِ
بَابُ كَيْفَ كَانَ بَدْءُ الْوَحْيِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟
1- حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ أَنَّهُ سَمِعَ عَلْقَمَةَ بْنَ وَقَّاصٍ اللَّيْثِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى الْمِنْبَرِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى دُنْيَا يُصِيبُهَا، أَوْ إِلَى امْرَأَةٍ يَنْكِحُهَا، فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ».
2- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ حَارِثَ بْنَ هِشَامٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ يَأْتِيكَ الْوَحْيُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَحْيَانًا يَأْتِينِي مِثْلَ صَلْصَلَةِ الْجَرَسِ وَهُوَ أَشَدُّهُ عَلَيَّ فَيُفْصَمُ عَنِّي وَقَدْ وَعَيْتُ عَنْهُ مَا قَالَ، وَأَحْيَانًا يَتَمَثَّلُ لِيَ الْمَلَكُ رَجُلًا فَيُكَلِّمُنِي فَأَعِي مَا يَقُولُ».
2- كِتَابُ الْإِيمَانِ
بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: «بُنِيَ الإِسْلاَمُ عَلَى خَمْسٍ»
8- حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى قَالَ: أَخْبَرَنَا حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «بُنِيَ الإِسْلاَمُ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَإِقَامِ الصَّلاَةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَالْحَجِّ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ».
معلومات الكتاب ورابط التحميل
- صيغة الملف: PDF عالية الجودة ومفهرسة بالكامل
- التصنيف: أمهات كتب الحديث النبوي الشريف
- حجم الملف: النسخة الكاملة والموثقة

COMMENTS