بطاقة التعريف الشاملة بالمتن
- اسم الكتاب الكامل: الفتوى الحموية الكبرى (العقيدة الحموية)
- المؤلف: شيخ الإسلام تقي الدين أحمد بن عبد الحليم بن تيمية الحراني (661 - 728 هـ)
- التخصص: العقيدة والتوحيد (مبحث الأسماء والصفات)
- المستوى الدراسي: للمتوسطين والمتقدمين في علم العقيدة
- سبب التأليف: إجابة عن سؤال ورد إليه من حماة سنة 698 هـ حول آيات وأحاديث الصفات
مدخل ودراسة تحليلية لمكانة «العقيدة الحموية» في علم العقيدة
تُعد «الفتوى الحموية الكبرى» لشيخ الإسلام ابن تيمية من أهم وأدق المراجع العلمية في باب الأسماء والصفات. كتبها المصنف جلياً في جلسة واحدة بين صلاتي الظهر والعصر رداً على سؤال أهالي مدينة "حماة" الشامية، حول ما يقوله أئمة الدين في نصوص الصفات الخبرية كالإستواء والنزول واليدين، وهل المنهج الحق هو منهج السلف الصالح أم المناهج الكلامية والفلسفية المؤولة.
الخصائص والمنهجية العلمية للمؤلف في الرسالة
تميزت العقيدة الحموية بطرح استدلالي حاشد وقوي، وقوة في النقل والعقل، ومن أبرز معالمها:
- النقل عن أئمة الإسلام: حشد فيها ابن تيمية عشرات النقولات عن الصحابة، والتابعين، وأئمة المذاهب الأربعة، وكبار علماء أهل السنة لإثبات أن منهج الإثبات بلا تمثيل والتنزيه بلا تعطيل هو المنهج الأصيل.
- تفنيد مقولة «طريقة السلف أسلم وطريقة الخلف أعلم وأحكم»: بيّن بطلان هذه القواعد التي أحدثها المتكلمون، وأثبت أن طريقة السلف هي الأسلم والأعلم والأحكم مطلقاً.
- الجمع بين الدليل النقلي والعقلي: أثبت أن العقل الصريح لا يناقض النقل الصحيح بحال من الأحوال.
- تقسيم أرباب المقالات: بيّن مناهج الفلاسفة، وأهل الكلام من الجهمية والمعتزلة والأشاعرة، وموقف السلف منهم.
الهيكل العام لمباحث الكتاب
يدور موضوع الفتوى حول القواعد الكلية في باب الصفات الإلهية:
- تقرير منهج السلف: إثبات ما أثبته الله لنفسه وأثبته له رسوله من غير تحريف ولا تعطيل، ومن غير تكييف ولا تمثيل.
- سرد أقوال السلف: نقل آلام ومواقف الصحابة والتابعين والفقهاء الأربعة (أبي حنيفة، مالك، الشافعي، وأحمد) في صفات الله.
- مناقشة الشبهات: الرد التكافؤي على شبهات المتكلمين والنفاة والمؤولة وتوضيح القواعد الشرعية في إمرار النصوص على ظاهرها اللائق بجلال الله.
مقدمة ونموذج من نص الفتوى (مكتوب)
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَبِهِ نَسْتَعِينُ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.
أَمَّا بَعْدُ: فَقَدْ سَأَلَنِي مَنْ لَا تَسَعُنِي مُخَالَفَتُهُ أَنْ أَكْتُبَ لَهُ جُمْلَةً مِنْ اعْتِقَادِ السَّلَفِ الصَّالِحِ فِي بَابِ «الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ»، وَمَا وَرَدَ فِي ذَلِكَ مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، وَمَا قَالَهُ السَّلَفُ وَالأَئِمَّةُ فِي ذَلِكَ.
فَأَقُولُ: مَذْهَبُ السَّلَفِ الصَّالِحِ – مِنْ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ – هُوَ: إِثْبَاتُ مَا أَثْبَتَهُ اللَّهُ لِنَفْسِهِ، وَمَا أَثْبَتَهُ لَهُ رَسُولُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مِنْ غَيْرِ تَحْرِيفٍ، وَلَا تَعْطِيلٍ، وَمِنْ غَيْرِ تَكْيِيفٍ، وَلَا تَمْثِيلٍ.
بَلْ يُؤْمِنُونَ بِأَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾. فَلَا يَنْفُونَ عَنْهُ مَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ، وَلَا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ، وَلَا يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ وَآيَاتِهِ، وَلَا يُكَيِّفُونَ، وَلَا يُمَثِّلُونَ صِفَاتِهِ بِصِفَاتِ خَلْقِهِ.
معلومات الكتاب ورابط التحميل
- صيغة الملف: PDF عالية الجودة ومفهرسة
- التصنيف: متون العقيدة الإسلامية والتوحيد
- حجم الملف: النسخة المحققة والمضبوطة بالنص الصحيح

COMMENTS