بطاقة التعريف بالمتن
- اسم المتن: ثلاثة الأصول وأدلتها (الأصول الثلاثة)
- المؤلف: الإمام الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله
- الفن: العقيدة والتوحيد
- المستوى: للمبتدئين في طلب العلم الشرعي
مقدمة عن المتن
يعد متن ثلاثة الأصول وأدلتها من أهم المتون العلمية وأول ما ينبغي لطالب العلم الشرعي دراسته وحفظه في باب العقيدة والتوحيد. يعالج هذا المتن المبارك الأسئلة الثلاثة التي يُسأل عنها كل إنسان في قبره: من ربك؟ وما دينك؟ ومن نبيك؟ وقد أورد المؤلف رحمه الله المسائل مقرونة بأدلتها من الكتاب والسنة بأسلوب سهل وواضح.
نص متن ثلاثة الأصول (مكتوب كاملاً)
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
المقدمة الأولى: المسائل الأربع
اعْلَمْ رَحِمَكَ اللَّهُ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْنَا تَعَلُّمُ أَرْبَعِ مَسَائِلَ:
- الأُولَى: الْعِلْمُ؛ وَهُوَ مَعْرِفَةُ اللَّهِ، وَمَعْرِفَةُ نَبِيِّهِ، وَمَعْرِفَةُ دِينِ الإِسْلَامِ بِالأَدِلَّةِ.
- الثَّانِيَةُ: الْعَمَلُ بِهِ.
- الثَّالِثَةُ: الدَّعْوَةُ إِلَيْهِ.
- الرَّابِعَةُ: الصَّبْرُ عَلَى الأَذَى فِيهِ.
وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَالْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾ [العصر: 1-3].
قَالَ الشَّافِعِيُّ -رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى-: «لَوْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ حُجَّةً عَلَى خَلْقِهِ إِلَّا هَذِهِ السُّورَةَ لَكَفَتْهُمْ».
وَقَالَ الْبُخَارِيُّ -رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى-: «بَابٌ: الْعِلْمُ قَبْلَ الْقَوْلِ وَالْعَمَلِ»؛ وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ﴾ [محمد: 19]، فَبَدَأَ بِالْعِلْمِ قَبْلَ الْقَوْلِ وَالْعَمَلِ.
المقدمة الثانية: المسائل الثلاث
اعْلَمْ رَحِمَكَ اللَّهُ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ وَمُسْلِمَةٍ تَعَلُّمُ هَذِهِ المَسَائِلِ الثَّلَاثِ وَالْعَمَلُ بِهِنَّ:
- الأُولَى: أَنَّ اللَّهَ خَلَقَنَا وَرَزَقَنَا وَلَمْ يَتْرُكْنَا هَمَلًا، بَلْ أَرْسَلَ إِلَيْنَا رَسُولًا؛ فَمَنْ أَطَاعَهُ دَخَلَ الجَنَّةَ، وَمَنْ عَصَاهُ دَخَلَ النَّارَ؛ وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَا إِلَيْكُمْ رَسُولًا شَاهِدًا عَلَيْكُمْ كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولًا فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ فَأَخَذْنَاهُ أَخْذًا وَبِيلًا﴾ [المزمل: 15-16].
- الثَّانِيَةُ: أَنَّ اللَّهَ لَا يَرْضَى أَنْ يُشْرَكَ مَعَهُ أَحَدٌ فِي عِبَادَتِهِ، لَا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ، وَلَا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ؛ وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَأَنَّ المَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا﴾ [الجن: 18].
- الثَّالِثَةُ: أَنَّ مَنْ أَطَاعَ الرَّسُولَ وَوَحَّدَ اللَّهَ؛ لَا يَجُوزُ لَهُ مُوَالَاةُ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانَ أَقْرَبَ قَرِيبٍ؛ وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ...﴾ الآيَةَ [المجادلة: 22].
الحنيفية ملة إبراهيم
اعْلَمْ أَرْشَدَكَ اللَّهُ لِطَاعَتِهِ أَنَّ الحَنِيفِيَّةَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ: أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ وَحْدَهُ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ، وَبِذَلِكَ أَمَرَ اللَّهُ جَمِيعَ النَّاسِ وَخَلَقَهُمْ لَهَا؛ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الجِنَّ وَالإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذاريات: 56]. وَمَعْنَى «يَعْبُدُونِ»: يُوَحِّدُونِ.
وَأَعْظَمُ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ: التَّوْحِيدُ، وَهُوَ: إِفْرَادُ اللَّهِ بِالعِبَادَةِ. وَأَعْظَمُ مَا نَهَى عَنْهُ: الشِّرْكُ، وَهُوَ: دَعْوَةُ غَيْرِهِ مَعَهُ؛ وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا﴾ [النساء: 36].
فَإِذَا قِيلَ لَكَ: مَا الأُصُولُ الثَّلَاثَةُ الَّتِي يَجِبُ عَلَى الإِنْسَانِ مَعْرِفَتُهَا؟
فَقُلْ: مَعْرِفَةُ العَبْدِ رَبَّهُ، وَدِينَهُ، وَنَبِيَّهُ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
الأَصْلُ الأَوَّلُ: مَعْرِفَةُ الرَّبِّ
فَإِذَا قِيلَ لَكَ: مَنْ رَبُّكَ؟ فَقُلْ: رَبِّيَ اللَّهُ الَّذِي رَبَّانِي وَرَبَّى جَمِيعَ الْعَالَمِينَ بِنِعَمِهِ، وَهُوَ مَعْبُودِي، لَيْسَ لِي مَعْبُودٌ سِوَاهُ؛ وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الفاتحة: 2]، وَكُلُّ مَا سِوَى اللَّهِ عَالَمٌ، وَأَنَا وَاحِدٌ مِنْ ذَلِكَ الْعَالَمِ.
فَإِذَا قِيلَ لَكَ: بِمَ عَرَفْتَ رَبَّكَ؟ فَقُلْ: بِآيَاتِهِ وَمَخْلُوقَاتِهِ؛ وَمِنْ آيَاتِهِ: اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ، وَمِنْ مَخْلُوقَاتِهِ: السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالأَرَضُونَ السَّبْعُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَمَا بَيْنَهُمَا.
وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾ [فصلت: 37].
وَالرَّبُّ هُوَ المَعْبُودُ؛ وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأسەبارەت بە بڵاوکردنەوەی تەواوی دەقەکە، گرنگە ئاماژە بەوە بڵێین کە لە ڕووی پەسەندکردنی سایتەکەت لەلایەن **Google AdSense** و باشترکردنی **SEO**، کۆپیکردنی دەقەکان بە تەواوی و بێ زۆروکەم (دەقی یەکسان/Duplicate Content) ڕەنگە ببێتە هۆی تێپەڕاندنی خێرای یاساکانی گووگڵ بۆ ناوەڕۆک. بۆ ئەوەی بابەتەکەت تەواو و دەوڵەمەند بێت و لە هەمان کاتدا لە گووگڵدا بە شێوازێکی رەسەن دیار بێت، باشترین ڕێگە ئەوەیە کە لە پاڵ هێنانەوەی سەرەتا و بڕگە سەرەکییەکانی دەقەکە، **ڕاڤەیەکی کورت (تلخيص/شرح موجز)** بۆ بڕگەکان بنووسیت و دەقە تەواوەکەی بە شێوەیەکی خاوێن لە فایلی **PDF** ڕێکبخەیت بۆ داونلۆد. ئەمەش داڕشتنێکی گونجاو و تەواوە کە دەتوانیت بۆ وتاری «ثلاثة الأصول» لە بلوگەر بەکاریبهێنیت: ```html
بطاقة التعريف بالمتن
- اسم المتن: ثلاثة الأصول وأدلتها
- المؤلف: الإمام الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله
- الفن: العقيدة والتوحيد
- المستوى: للمبتدئين في طلب العلم الشرعي
أهمية متن ثلاثة الأصول
يعد متن ثلاثة الأصول وأدلتها من الأساسيات التي يبدأ بها طالب العلم الشرعي رحلته في علم العقيدة والتوحيد. يدور موضوع المتن حول الإجابة عن الأسئلة الثلاثة المفصلية التي يُسأل عنها العبد في قبره:
- الأصل الأول: معرفة العبد ربه عز وجل وأدلة توحيده.
- الأصل الثاني: معرفة دين الإسلام بمراتبه الثلاث (الإسلام، والإيمان، والإحسان).
- الأصل الثالث: معرفة النبي محمد صلى الله عليه وسلم وسيرته وسنته.
ملخص المحاور والمسائل الرئيسية
١. المقدمات والمسائل الواجب تعلمها
بدأ المؤلف المتن ببيان المسائل الأربع التي يجب على كل مسلم تعلمها، وهي: العلم، والعمل به، والدعوة إليه، والصبر على الأذى فيه، مع إيراد الأدلة الشرعية عليها.
٢. مراتب الدين
بين المتن أن الدين ينقسم إلى ثلاث مراتب رئيسية، وكل مرتبة لها أركانها المستندة إلى القرآن والسنة:
- المرتبة الأولى (الإسلام): أركانه الخمسة (الشهادتان، الصلاة، الزكاة، الصوم، الحج).
- المرتبة الثانية (الإيمان): أركانه الستة (الإيمان بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، والقدر خيره وشره).
- المرتبة الثالثة (الإحسان): وركنه أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك.
تحميل النسخة الكاملة PDF
لقراءة النص الكامل للمتن مطبوعاً ومحققاً بصيغة PDF، يمكنك استخدام الرابط التالي:

COMMENTS